أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

61

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

القسم الرابع ما يتعلق بأسباب عارضة وهي تسعة : الأولى : صلاة الخسوف . وهذه مذكورة في كتب الفروع . الثانية : صلاة الاستسقاء . وهي مثل صلاة العيد بلا فرق ، الا أنه يخرج فيها بثياب ، بذلة واستكانة متواضعين ، بعد ما صاموا ثلاثة أيام ، وتقديم صدقة وتوبة عن المعاصي ، والخروج من المظالم ، ثم يخرج اليوم الرابع بالصبيان والعجائز ؛ وعند البعض : يخرج الدواب لمشاركتهم في الحاجة ؛ وفي الحديث : « لولا صبيان رضع ومشايخ ركع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا » . وعند البعض : لا يمنع أهل الذمة إذا خرجوا متميزين ، والمختار عندنا منعهم . والثالثة : صلاة الجنازة . وتفصيلها وتفصيل صلاة الاستسقاء مذكور في كتب الفقه . الرابعة : تحية المسجد . وهي ركعتان فصاعدا سنة مؤكدة ، حتى أنهم جوزوها في الأوقات المكروهة وعند الخطبة ، ولو اشتغل بفرض أو قضاء تأدت به التحية وحصل الفضل . والمقصود عدم خلو ابتداء دخوله عن العبادة الخاصة بالمسجد قياما بحق المسجد ، ولهذا يكره الدخول بلا وضوء ، فإن دخل لعبور أو جلوس فليقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، يقولها أربع مرات . يقال أنها عدل ركعتين في الفضل . الخامسة : ركعتان بعد الوضوء مستحبتان ، إذ الوضوء معرض الآفات فالمبادرة إلى استيفاء المقصود به أولى . السادسة : ركعتان عند دخول المنزل والخروج منه يدفعان مدخل السوء ومخرج السوء ؛ وكذلك عند ابتداء السفر في المنزل وعند الرجوع منه في المسجد ؛ كل ذلك مأثور من فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكان بعض الصالحين يصلي ركعتين إذا أكل أكلة أو شرب شربة ، وفي كل أمر يحدثه ، كعقد